شيخ محمد سلطان العلماء
80
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
المؤدى محرما وواجبا لأجل كون الامارة واسطة لثبوت الوجوب والحرمة على الفعل بما هو بلا تعدد الجهة وبطلانه جلى غنى عن البيان ولا كك الامر على تقدير ايجاب الامارتين مصلحتين واحدة في الفعل وأخرى في الترك فإنه ح لا يلزم محذور المذكور واما إذا قامت امارة على الوجوب وأخرى على عدم الوجوب فبناء على كونها سببا لحدوث مصلحة في الترك كان قيامها مانعا عن صدور الايجاب من الشارع بمعنى انه لا ينقدح الداعي على ايجاب الفعل مع وجود مصلحة مساوية أو زائدة على ما في الفعل مقتضية لعدم الايجاب إلّا إذا كان مصلحة الفعل أشد اقتضاء للايجاب واما التنظير بالنذر ففيه انه يشترط في انعقاده كون متعلقه راجحا ويمتنع كون الفعل والترك راجحين معافى ذاتهما بلا طرو عنوان لست أقول ان جهة الراجحية والمرجوحية من سنخ المتضادين فإنهما يجتمعان في موضوع من جهتين ويمكن كون الفعل راجحا ذاتا ومرجوحا بملاحظة طرو عنوان مرجوح عليه وبالعكس كما هو الشأن في المتضايفين مثل ان زيد أب لعمرو وابن لبكر وهذا السقف فوق بالنسبة إلى ما تحته وتحت بالنسبة إلى ما فوقه وانما التضاد بينهما بملاحظة وحدة الجهة وقد سبق تحقيقه في مبحث اجتماع الامر والنهى ( قوله « نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مط لو كان قضية الاعتبار هو لزوم البناء والالتزام بما يؤدى اليه من الاحكام لا مجرد العمل على وفقه بلا لزوم الالتزام به « أقول هذا ناظر إلى كلام الشيخ قده فإنه اطلق القول بالتزاحم على السببية سواء قامت الامارة على الحكم الالزامى أم على غيره ومقصود الأستاذ الاستدراك وان ذا انما يتم فيما إذا كان الامر باتباع الخبر متكفلا للزوم الالتزام بالمؤدى علاوة على الدلالة على مجرد العمل على وفق المؤدى ( قال الشيخ قده « لكن هذا كله على تقديران يكون العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب فعل واقعا سببا شرعيا لوجوبه ظاهرا على المكلف فيصير المتعارضان من قبيل السببين المتزاحمين فيلقى أحدهما مع وجود السببية فيه لاعمال الآخر كما في كل واجبين متزاحمين انتهى » فان قوله فيصير المتعارضان الخ » مطلق لا يتم اطلاقه فيما إذا قام خبر على الحكم الالزامى والآخر على الإباحة ونحوها حسبما مر بيانه في كلام الأستاذ وليس المراد من قول الأستاذ « مط » الشمول لما يعلم كذب واحد